Admin Admin


   العمر : 24 سجّل في : 18 نوفمبر 2007 عدد المساهمات : 379 sh7al kadkon hna :
  (100/100) 3alam :  sms : tbarkallah 3likom الأوسمة : 
 | موضوع: تفسير سورة الأعلى الخميس 28 فبراير 2008 - 4:41 | |
| 
نبدأ بحمد الله تعالى في تفسير سورة الأعلى وهو تفسير مختصر من تفسير القرطبي

{ سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ } أي عظم ربك الأعلى و نزه تسمية ربك وذكرك إياه، أن تذكره إلا وأنت خاشع معظم، ولذكره محترم { ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ } أي سوّى ما خلق، فلم يكن في خلقه تَثْبِيج و خلق الأجساد، فسوّى الأفهام { وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ } قدّر الشقاوة والسعادة، وهدى للرشد والضلالة { وَٱلَّذِيۤ أَخْرَجَ ٱلْمَرْعَىٰ } أي النبات والكلأَ الأخضَر { فَجَعَلَهُ غُثَآءً أَحْوَىٰ } الْغُثَاء : مَا يَقْذِف بِهِ السَّيْل عَلَى جَوَانِب الْوَادِي مِنْ الْحَشِيش وَالنَّبَات وَالْقُمَاش . وَالْأَحْوَى : الْأَسْوَد أَيْ إِنَّ النَّبَات يَضْرِب إِلَى الْحُوَّة مِنْ شِدَّة الْخُضْرَة كَالْأَسْوَدِ وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد : أَخْرَجَ الْمَرْعَى أَخْضَر , ثُمَّ لَمَّا يَبِسَ اِسْوَدَّ مِنْ اِحْتِرَاقه سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى " سَنُقْرِئُك " أَيْ الْقُرْآن يَا مُحَمَّد فَنُعَلِّمُكَهُ " فَلَا تَنْسَى " أَيْ فَتَحْفَظُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَوَجْه الِاسْتِثْنَاء عَلَى هَذَا , مَا قَالَهُ الْفَرَّاء : إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه , وَهُوَ لَمْ يَشَأْ أَنْ تَنْسَى شَيْئًا إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى مَا فِي قَلْبك وَنَفْسك وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى قَالَ اِبْن عَبَّاس : نُيَسِّرُك لِأَنْ تَعْمَل خَيْرًا فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى " فَذَكِّرْ " أَيْ فَعِظْ قَوْمك يَا مُحَمَّد بِالْقُرْآنِ . " إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى " أَيْ الْمَوْعِظَة سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى أَيْ مَنْ يَتَّقِي اللَّه وَيَخَافهُ وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى أَيْ وَيَتَجَنَّب الذِّكْرَى وَيَبْعُد عَنْهَا . الْأَشْقَى أَيْ الشَّقِيّ فِي عِلْم اللَّه الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى عَنْ الْحَسَن : الْكُبْرَى نَار جَهَنَّم , وَالصُّغْرَى نَار الدُّنْيَا ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا أَيْ لَا يَمُوت فَيَسْتَرِيح مِنْ الْعَذَاب , وَلَا يَحْيَا حَيَاة تَنْفَعهُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى " قَدْ أَفْلَحَ " أَيْ قَدْ صَادَفَ الْبَقَاء فِي الْجَنَّة أَيْ مَنْ تَطَهَّرَ مِنْ الشِّرْك بِإِيمَانٍ قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ذَكَرَ مَعَادَهُ وَمَوْقِفَهُ بَيْن يَدَيْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ , فَعَبَدَهُ وَصَلَّى لَهُ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَعَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ : أَتَدْرُونَ لِمَ آثَرْنَا الْحَيَاة الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة ؟ لِأَنَّ الدُّنْيَا حَضَرَتْ وَعُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُهَا وَطَعَامهَا وَشَرَابهَا , وَلِذَاتِهَا وَبَهْجَتهَا , وَالْآخِرَة غُيِّبَتْ عَنَّا , فَأَخَذْنَا الْعَاجِل , وَتَرَكْنَا الْآجِل وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَيْ وَالدَّار الْآخِرَة أَيْ الْجَنَّة . " خَيْر " أَيْ أَفْضَل . " وَأَبْقَى " أَيْ أَدْوَم مِنْ الدُّنْيَا . وَقَالَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : [ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا كَمَا يَضَع أَحَدكُمْ أُصْبُعه فِي الْيَمّ , فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِع ] إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى قَالَ قَتَادَة وَابْن زَيْد : يُرِيد قَوْله " وَالْآخِرَة خَيْر وَأَبْقَى " . وَقَالَا : تَتَابَعَتْ كُتُب اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ كَمَا تَسْمَعُونَ أَنَّ الْآخِرَة خَيْر وَأَبْقَى مِنْ الدُّنْيَا صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى يَعْنِي الْكُتُب الْمُنَزَّلَة عَلَيْهِمَا . _________________ sa3ada maw9i3i wa maw9i3ok wa maw9i3 kol man yab7at 3an sa3ada w inshaa allah tajidoha hona bi li9aina ma3an |
|